المرداوي

420

الإنصاف

أن أحقهم بالحضانة الأم ثم أمهاتها الأقرب فالأقرب منهن ثم الجد وإن علا ثم أمهاته الأقرب فالأقرب ثم الأخت للأبوين ثم للأم ثم للأب ثم خالاته ثم عماته ثم خالات أبويه ثم عمات أبيه ثم بنات إخوته وأخواته ثم بنات أعمامه وعماته على ما تقدم من التفصيل ثم بنات أعمام أبيه وبنات عمات أبيه وهلم جرا . قوله ( ثم تكون للعصبة ) . يعني الأقرب فالأقرب غير الأب والجد وإن علا على ما تقدم . إذا علمت ذلك فلا يستحق العصبة الحضانة إلا بعد من تقدم ذكره وهذا هو الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وقيل من تقدم ذكره أحق بالحضانة بشرط أن لا يدلين به فإن أدلين بالعصبة كان أحق منهن وهو احتمال في المحرر وغيره . وقيل تقدم العصبة على الأنثى إن كان أقرب منهما فإن تساويا فوجهان . وتقدم ذكر الخلاف وبناؤه . فائدة متى استحقت العصبة الحضانة فهي للأقرب فالأقرب من محارمها فإن كانت أنثى وكانت من غير محارمها كما مثل المصنف بقوله إلا أن الجارية ليس لابن عمها حضانتها لأنه ليس من محارمها فالصحيح من المذهب أنه ليس له حضانتها مطلقا . جزم به في المحرر والمنور . وقدمه في الرعايتين والفروع . وجزم في المغني والشرح والنظم وغيرهم أنه لا حضانة لها إذا بلغت سبعا وقدمه في تجريد العناية . وجزم في البلغة والترغيب أنه لا حضانة له إذا كانت تشتهى فإن لم تكن تشتهى فله الحضانة .